الحلقة ٢ : لقد كنت طفلا سعيدا في ما مضى
اجلس كعادتي كل صباح على نفس الكرسي الخشبي و نفس الطاولة و حتى عندما يسبقني احد الي مكاني يتكفل هشام النادل باقناعه بترك المكان لي عندما ادخل المقهى .. اجلس ككل يوم منذ فترة لا اعرف متى ستنتهي ، مهملا نفسي لا مباليا بشعري الاشعث و بلحيتي الكثيفة الغير منتظمة، كنت فقط احرص على ان البس ملابس نظيفة حتى يكون هناك فرق بيني و بين عبد الله المجنون . يأتيني هشام بقهوتي الصباحية المعتادة ، اكسبراس، اصبحت اشربها بدون سكر و اتمتع بطعم القهوة المر منذ أن حدثتني ذات مرة عن مضار السكر على جسم الانسان .. صراحة حدثتني ايضا عن اضرار الملح و حاولت التقليل منه و لكنني لم استطع .. صرت اغير البعض من عاداتي فاصبحت اشرب الماء كثيرا رغم كرهي له و اكتفائي عادة بشرب اللازم عند العطش، اصبحت التزم بشرب الكثير من الماء قبل الاكل و أتوقف قبل نصف ساعة و اعاود شربه بعد الاكل بساعتين، ليس لانه مفيد للصحة و لكن لانها هي من اخبرتني بذلك .. رغم كرهي الشديد لفرنسا و كل ما له علاقة بها الا انني اضع مفاتيحي في حاملة مفاتيح بها بها برج ايفل، فقط لانها هي من اعطتني اياها .. اشرب قليلا من القهوة انفث ...