Articles

Affichage des articles du avril, 2017

الحلقة ٢ : لقد كنت طفلا سعيدا في ما مضى

اجلس كعادتي كل صباح على نفس الكرسي الخشبي و نفس الطاولة و حتى عندما يسبقني احد الي مكاني يتكفل هشام النادل باقناعه بترك المكان لي عندما ادخل المقهى .. اجلس ككل  يوم منذ فترة لا اعرف متى ستنتهي ، مهملا نفسي لا مباليا بشعري الاشعث و بلحيتي الكثيفة الغير منتظمة، كنت فقط احرص على ان البس ملابس نظيفة حتى يكون هناك فرق بيني و بين عبد الله المجنون . يأتيني هشام بقهوتي الصباحية المعتادة ، اكسبراس، اصبحت اشربها بدون سكر و اتمتع بطعم القهوة المر منذ أن حدثتني ذات مرة عن مضار السكر على جسم الانسان .. صراحة حدثتني ايضا عن اضرار الملح و حاولت التقليل منه و لكنني لم استطع .. صرت اغير البعض من عاداتي فاصبحت اشرب الماء كثيرا رغم كرهي له و اكتفائي عادة بشرب اللازم عند العطش، اصبحت التزم بشرب الكثير من الماء قبل الاكل و أتوقف قبل نصف ساعة و اعاود شربه بعد الاكل بساعتين، ليس لانه مفيد للصحة و لكن لانها هي من اخبرتني بذلك .. رغم كرهي الشديد لفرنسا و كل ما له علاقة بها الا انني اضع مفاتيحي في حاملة مفاتيح بها بها برج ايفل، فقط لانها هي من اعطتني اياها .. اشرب قليلا من القهوة  انفث ...

"But it was only a fantasy...": الحلقة ١

...اتكوم فوق كرسي خشبي في ذلك المقهى القديم المتداعي للسقوط يحيط بي مجموعة من الشيوخ يلعبون الشكبة و تتعالى اصواتهم كلما انتصر احدهم على الاخر في الطاولة المقابلة لي يجلس عبد الله ذلك المجنون الذي لا يكف عن حك شعره الكثيف و ينظر مرة إلى السقف و مرة الى القاع بنظرته البلهاء المعتادة بجانبه خميس الذي لم يكف عن النظر الي و تقليدي في كل حركة اقوم بها ..ينفث الهواء كلما رآني انفث دخان الشيشة ..يحرك يده كلما حركت يدي يقف من مكانه او يحرك جزءا من جسده كلما فعلت شيئا مماثلا انظر له و كأنني انظر الى مرآة  و يالها من مرآة ... الجنون يحاصرني من كل مكان تتعالى الاصوات مع ضرب عنيف على احدى الطاولات عم علي شكب بالحية على غريمه "كل غريبة و غريبتها الا الحية و شكبتها" .ثم شنف أذنيه و أذان من في المقهى بعذب الكلام التونسي الاصيل اضع ولعة جديدة فوق الشيشة انفث دخانها بعنف محاولا اخراج النار التي بداخلي و اردفه بسعال يكاد يخرج صدري من مكانه .و العن نفسي و العالم و هشام النادل و من إبتدع داء الشيشة وحدها سماعات الاذن و الموسيقى تنقذني من ع...

بحثت عن الله

عندما فتحت عيني على هذا العالم منذ ثلاثين عاما او ازيد قليلا لم اكن مخيرا بل كنت مسيرا .. اختاروا لي اسمي و لغتي و ديني و بلدي و عدة أشياء أخرى اجد نفسي اصارع الحياة من اجلها ولم تكن لي حرية اختيارها حفظت القرآن صغيرا ليس تقربا من الله و لكن خوفا من عصى المؤدب .. كبرت قليلا و حفظت أكثر خوفا من المعلم ثم من اجل الحصول على معدل جيد في الاعدادية و المعهد .. لم تكن علاقتي بالله علاقة حب و لكن علاقة خوف و مصلحة و اشياء اخرى و رغم هذا الخوف كان يتبادر إلى ذهن ذلك الطفل ثم الشاب تساؤلات اطرحها على نفسي و اتركها في صندوقي الاسود الصغير خوفا من نظرة الناس من حولي و لوم العائلة و كي لا اتهم  بالكفر و الزندقة كما اتهم الملايين عبر التاريخ و ابيحت دمائهم و اعراضهم لانهم تجاوزوا ، حسب وجهة نظرهم، الحدود المسموح بها للتفكير عندما حفظت اسماء الله الحسنى التي كنت اسمعها كل رمضان تساءلت هل هذا الإله العظيم الذي يسبح باسمه البشر من مشارق الأرض إلى  مغاربها موجود حقا ؟ هل هو موجود ام خرافة ابتدعها الأولون ليسيطروا على عقل البشر المحدود التواق إلى فكرة القوة العظمى التي تسيطر على ...

متى ينزل الجنيريك

Image
متى ينزل الجنيريك على هذا العالم، فقد سأمنا من هذا الفلم الركيك .. متى ينزل لكي نكتشف اسم المخرج و المنتج و نحيلهم على التقاعد و نسحب رخصة الإنتاج منهم .. متى ينزل الجنيريك و ينتهي فلم الرعب الذي نعيشه و تتوقف مشاهد الدماء و الاشلاء المتناثرة في كل مكان. متى ينزل حتى ينعم الاطفال بالسلام و يلهون و يمرحون فمشاهد الرعب اليومية تقض مضاجهم .. متى ينزل اخيرا حتى ننصرف لممارسة حياتنا اليومية  او ننام او نحلم .. متى ينزل حتى تتحرر الإنسانية .. [م.ب] 36 قتيلا و100 جريح إثرتفجيرين استهدفا كنيسة مارجرجس في مدينة طنطا وكنيسة مارمرقس في مدينة الإسكندرية، وذلك في يوم "أحد السعف" أحد أهم الأيام المقدسة لأقباط مصر.