وينو حق الزوالي ؟

قرأت مقالا في جريدة الشروق بتاريخ 15/10/2012 يتحدث عن الوضعية المأساوية و الكارثية للشرائح الاجتماعية الفقيرة و محدودة الدخل، تفاجئت بالرقم المهول للتونسيين الذين يعيشون بلا مسكن لائق في المدن هذا الرقم هو مليون عائلة يعيشون بلا ماء و لا كهرباء و لا صرف صحي في المدن، اما في الارياف فحدث و لا حرج مأة الف تونسي يعيشون في اكواخ !!!... ارقام كبيرة تجرنا للتساؤل رغم ان الاسئلة استنكارية و الاجوبة معروفة. اين كانت الحكومات المتعاقبة على تونس منذ الاستقلال ؟ اين حكومات بورڨيبة التي تعاقبت ل30 سنة بالتمام و الكمال ؟هل حارب بورڨيبة الفقر و الجهل فعلا كما يريد ان يصوره لنا اتباعه و المتعاطفين مع افكاره ؟هل حاول القضاء على الفقر و لكن شعبنا رفض محاولات بورڨيبة لإخراجه منه لانه شعب يعشق الفقر و الخصاصة ؟؟ الفترة الثانية من تونس هي فترة بن علي "صانع التغيير" و صندوقه الشهير 26ـ26، اين ذهبت اموال هذا الصندوق التي كانت تقتطع اجباريا من اموال هذا الشعب ؟يقول البعض لقد قضى بن علي على المساكن القصديرة و اصبح كل تونسي مهما كان دخله و موقع سكنه متمتعا بمسكن لائق !!! علينا ان نحدد مفهوم المسكن اللائق اولا ... لو كان هذا صحيحا لماذا نجد فئاة من شعبنا و مناطق كاملة لا تتمتع بأبسط مقومات الحياة ؟هل استثمار الاموال في انشاء الطرقات و الجسور اهم من ايجاد مأوى يقي الناس برد الشتاء و امطاره و حر الصيف و شمسه. من الحماقة التساؤل عن دور الجسور في تونس فقد مثلت الملاذ لكل من ليس له مسكن فأسفل كل جسر من هذه الجسور نجد اشخاصا و عائلات تتخذها مبيتا و ملاذا من العراء ...يا فقراء تونس لا تكونوا جاحدين ل23 سنة من التغيير المبارك فلولاها لما وجدتم جسرا واحدا تبيتون تحته ... اما حكومة الثورة تلك الحكومة التي انتخبها الشعب من اجل ان تحقق له ابسط مقومات العيش الكريم فقد بادرت بالإعلان عن مشروع الثلاثين الف مسكن اجتماعي، مشروع استبشرت له عدة فئات من الشعب لأنه سيحل و لو قليلا من هذا المشكل الكبير، و لكن اين نحن من هذا المشروع ؟ما يقارب السنة مرت و لم يتم وضع ولو حجر واحد في هذه المساكن ؟ماهي اولويات هذه الحكومة ؟ اليس تحقيق ادنا مقومات العيش من الاولويات ؟؟اه دائما انسى ان مشكلتنا اليوم ايمان و كفر و لحية و قميص و تنورة قصيرة هذي هي استحقاقات الثورة الحقيقية الي تخدم عليها حكومتنا الثورية جدا ا ا . في الاثناء الشتاء على الابواب و الامطار و البرد يهددان حياة مجموعة من التونسيين و لا حياة لمن تنادي لا الحكومة حركة ساكنا و لا اغنياء هذا الوطن و لا جمعيات المجتمع المدني و لا و لا ... هلا فعلا عبارة " التونسي للتونسي رحمة " صحيحة ؟؟و هل يمكن ان نقول " الدنيا مازال فيها خير " ؟؟خلاصة القول ثورة مرت من هنا و يمكن ان تليها ثورات أخرى و انتهازيون يقفزون على الكراسي أغنياء يزدادون غنى و الزوالي و الفقير ليه ربي
[م.ب]

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

نحبك و نعشق ربك

كسكسي: حبوب الكرامة

قداه نحبك